علي بن محمد البغدادي الماوردي
120
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة إبراهيم مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وجابر . وقال ابن عباس وقتادة : إلا آيتين منها مدنية وهي أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً والتي بعدها . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ يعني القرآن . لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ فيه أربعة أوجه : أحدها : من الشك إلى اليقين . الثاني : من البدعة إلى السنّة . الثالث : من الضلالة إلى الهدى . الرابع : من الكفر إلى الإيمان . بِإِذْنِ رَبِّهِمْ فيه وجهان : أحدهما : بأمر ربهم ، قاله الضحاك .